بعد فشل الضغوط.. الجزائر تنتقل إلى مرحلة التوسل الدبلوماسي


لا جديد في الجزائر سوى المزيد من محاولات الاستجداء والضغط الفاشل، هذه المرة، رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي يناشد، بل يكاد يتوسل، سفير إسبانيا في الجزائر، فيرناندو موران، أن تعود بلاده عن دعمها لمغربية الصحراء، وكأن مدريد ستتأثر بمشاعر "الأسف العميق" الذي عبر عنه بوغالي خلال لقائه بالسفير الإسباني في العاصمة الجزائرية.
الجزائر، التي لم تستوعب بعد أن العالم تغير، تحاول يائسة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، متناسية أن إسبانيا، شأنها شأن دول عديدة، قررت الوقوف في صف الواقع والشرعية الدولية، لكن يبدو أن النظام العسكري الجزائري لا يعرف سوى سياسة الإنكار، رغم أن محاولاته لتغيير الموقف الإسباني لم تنتج سوى مزيد من الإحراج لنفسه.
أما الحديث عن "عودة إسبانيا إلى الحياد"، فهو مجرد وهم جزائري آخر، فمدريد لم تكن يوما محايدة، بل كانت تدير ملف الصحراء وفق مصالحها، وحين وجدت أن دعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الخيار الواقعي، لم تتردد في حسم موقفها.